..{ مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }..
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابهالبوابه  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 لعلها هذه ليلتي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
A_najah

كبار الشخصيات


كبار الشخصيات


تاريخ التسجيل : 30/09/2010
رقم العضويه : 144
المساهمات : 67
الجنس : ذكر
الدوله :



مُساهمةموضوع: لعلها هذه ليلتي   الخميس سبتمبر 30, 2010 9:04 pm

لعلها هذه ليلتي

غسان شطاوي
كلية تكنولوجيا المعلومات



الاسم:6760 03
العمر: توقف الزمان به وهو في الثامنة عشر
المكان: سجن عسقلان قسم 8 غرفة رقم 13
الزمان: عذراً سادتي فنحنُ قومٌ نترك أشياءً لم تعد تعنينا

الهدوءُ سيدُ المكانِ، والظلمةُ انسيتُهُ، ثلاثةٌ نحنُ في هذا المكانِ والجميعُ نيامُ، ومصباحٌ بالكادِ يرينيْ الى اينَ يأخذنُي الكلامُ، كنتُ أرقبُه وهوَ لا يرانِي ماذا يفعلُ؟ ما الذي يكتبْهُ في كلِ ليلةٍ؟ عمرهُ الأن تجاوزَ الثامنةُ والاربعين، ثلاثين منها أمضاها هُنا وهوَ محكومٌ بالسَّجنِ المؤبّدِ مصابٌ بِمرضٍ يُدعى السرطان، بِصوتِهِ يَهمسُ لي متبسماً: إِني أعلمُ أنَكَ لازِلَّتَ مستيقظاً، أغمضتُ عيني لأتظاهرَ بالنومِ، ولكنني لم أُقاومُ بَسمةً في شفتيَ تَكَشفتْ لها أسنانيَ، بعدها استيقظتُ وذهبتُ إليه وجلستُ بقربِهِ، حاولتُ اختلاسَ النظرِ إلى اوراقه علَّي اعرفُ مَا كانَ يَكتبُ لَكِنْ دونَ فائدةٍ, دَفَعني الفُضولُ لسؤالهِ: مالذي تكتبْهُ في كل ليلةٍ؟ بابتسامة لم تخفِ لون الالم أجابَني: "وَصَّيتي" ربما هذهِ ليلتي أني على موعدٍ مع الافراج, باستغرابٍ سألتُه: كيفَ وأنتَ محكومٌ بالسِّجن المؤبدِ؟ اجابني: ان امثالُنا لا امل لهُمْ بالخروجِ من هُنا إلا في حالةِ الموتِ، فهذا تاريخث الافراجِ عنّا،وليتَهُ يعرفُ المرأُ وقت أجلهِ عندها أكونُ قد أرحتُ نفسي منْ عناءِ الكتابةِ، في حوايا نفسي كلماتٍ أريدُ ان أصرخَ بها كي أرتاحَ في سباتي العميقِ اندهشتُ لما سمعتُ، استأذنتُه وذهبتُ لنومٍ، فلمْ أشأ أَن أُقحِمَ عليه خلوتَهُ، في الصَّباح، ومع صوتِ السَّجّان للعدِّ الصباحيّ (بوكير توف) تصبحُ أوراقه لاقيمةَ لها يمزِّقها ويُلقيها في سلة المُهملات، استمرّ الحالُ اياماً طويلة والحالُ كما هو الحال، الى أَن قررَ أن يُقلِعَ عن الكتابةِ فلم يعد بصرهُ يقوى عليها، في تلكَ الليلةِ لم يكن هناك المصباحُ ولكنْ كان هو وكان الهدوءُ، في الصباح، استيقظتُ على صراخٍ وهتافات "الله اكبر الله اكبر" كانو يجتمعونَ حولهُ عندما كانت روحَهُ تصعدُ نحوُ السماء لتريحَ ذلك الجسد الذي انهكتُه مرارةُ الايام، إنه يوم الافراج كما أسماه، أما أنا فلستُ أدري لماذا أمسكُ الان أقلامي، هل ياتراني آخذُ مكانَه؟ إنها الليلةُ الأولى بدونهِ، فلمْ يكنْ هناكَ المصباحُ ولا هو، ولكن كان هُناك الهدوءُ والمكانُ الذي ينتظرُ الزائرُ الجديد، ماذا لو علم أنها هذه ليلتَه ماذا تُراهُ سيكتبُ؟


المصدر:
http://www.najah.edu/?page=3134&news_id=7308
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رحـال

النخــبه


 النخــبه
رحـال

تاريخ التسجيل : 28/03/2008
رقم العضويه : 28
المساهمات : 1767
الجنس : ذكر
الدوله :
مزاجي :



بطاقة الشخصية
البطاقه الشخصيه:

مُساهمةموضوع: رد: لعلها هذه ليلتي   السبت أكتوبر 02, 2010 5:48 pm

مدونه جميلة اخوي نجاح

تسلم ع الاختيار و يعطيك العافيه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لعلها هذه ليلتي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
₪° منتديات عبير الشوق °₪ :: `~'*¤!||!¤*'~`ملـتـقـى عبـــير الأدبـــي`و الـتراثــي ~'*¤!||!¤*'~` :: ¬°•| عبـيـر الخواطـر وبوح الصوره |•°¬-
انتقل الى: